مكي بن حموش
2080
الهداية إلى بلوغ النهاية
وكان بين نوح وإبراهيم : هود وصالح ، وكان النمرود « 1 » في زمن « 2 » إبراهيم ، وكان من خبر إبراهيم مع النمرود : ( أن النمرود ) « 3 » - قبل « 4 » مولد إبراهيم - أتاه أهل النجوم يخبرونه أنه يجدون في علمهم : أن غلاما يولد في قريتك هذه ، يقال له " إبراهيم " ، يفارق « 5 » دينكم ويكسر أوثانكم « 6 » ، في « 7 » وقت كذا يولد . فلما كان ذلك الوقت ، حبس نمرود كل امرأة حبلى عنده إلا أم إبراهيم ، فإنه لم يعلم بحبلها لما أراد اللّه من أمره ، فجعل نمرود لا تلد امرأة ( غلاما في ذلك الوقت ) « 8 » إلا ذبحه ، فلما وجدت أم إبراهيم الطلق ، خرجت ليلا إلى مغازة ، فولدت فيها إبراهيم ، وأصلحت من شأنه ما يصنع بالمولود ، ثم سدت عليه المغارة ورجعت إلى بيتها وكانت تطالعه « 9 » في المغارة لتنظر « 10 » ما فعل ، فنجده حيا يمص أصابعه « 11 » جعل اللّه له رزقا فيها . وكان اليوم على إبراهيم في الشباب كالشهر ، والشهر
--> ( 1 ) " ابن سيده : نمرود : اسم ملك معروف . وكأن ثعلبا ذهب إلى اشتقاقه من التمرد ، فهو على هذا ثلاثي " انظر : اللسان : نمرد . وهو " نمرود بن كنعان بن ابن كوش بن بسام بن نوح " في الدر 3 / 304 الذي قال بعده : " وكانت الملوك الذين ملكوا الأرض كلها أربعة : ابن كنعان ، وسليمان بن داود ، وذو القرنين ، وبختنصر : مسلمين وكافرين " . ( 2 ) ج د : زمان . ( 3 ) ساقطة من ب ج . ( 4 ) ب : قيل . ( 5 ) ب : بفارق . ( 6 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب ج د : أربابكم . ( 7 ) مخرومة في أ . ( 8 ) د : في ذلك الوقت غلاما . ( 9 ) ب : تطانعه . ( 10 ) ج د : تنظر . ( 11 ) مطموسة في " أ " . وفي تفسير الطبري 11 / 482 : إبهامه .